23‏/02‏/2017

ويكيبيديا والشبكات الاجتماعية: بين الترويج والتفاعل في العصر الرقمي


من منا لا يعرف ويكيبيديا الموسوعة، تلك التي أصبحت غنية اي تعريف؟

في زمنٍ أصبحت فيه المعلومات تتدفق بسرعة الضوء، تظل ويكيبيديا، الموسوعة الحرة، أحد أهم أعمدة المعرفة الرقمية، إذ توفر محتوى دقيقًا ومفتوحًا للجميع. رغم أنها لا تعتمد على الإعلانات التقليدية، إلا أن الترويج لها يتم بطرق أكثر ذكاءً، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشط المحررون والمتطوعون لنشر محتواها وتعزيز وعي الجمهور بها. ومع التحولات الرقمية المتسارعة، لم تعد الشبكات الاجتماعية مجرد وسيلة تكميلية، بل أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجيات نشر المعرفة وتوسيع دائرة المستخدمين والمحررين.

🏛 من المواقع الشخصية إلى المنصات الاجتماعية

قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي كما نعرفها اليوم، حاول البعض إعادة نشر محتوى ويكيبيديا على مواقعهم الخاصة، لكنها محاولات لم تدم طويلاً. ومع ذلك، لم يتوقف الساعون للاستفادة من شهرتها عن استغلالها بطرق متعددة، مما يعكس التأثير العميق الذي تملكه هذه الموسوعة على فضاء الإنترنت. أما اليوم، فبدلاً من المواقع الخاصة، أصبحت الشبكات الاجتماعية هي الساحة الكبرى لهذا التفاعل، حيث يتم تداول مقالات ويكيبيديا ومحتواها عبرإنستغرام، تويتر، يوتيوب، فيسبوك، وحتى منصات لم نسمع بها.

هذا الانتقال لم يكن مجرد تطور تقني، بل هو تحول استراتيجي فرضه سلوك المستخدمين، إذ أن الغالبية العظمى من القراء باتوا يعتمدون على هواتفهم الذكية ويتفاعلون مع المحتوى عبر الشبكات الاجتماعية، وليس من خلال البحث التقليدي فحسب.

🌍 تجربة ويكي عربية وأهمية التفاعل الرقمي

في عام 2015، انطلقت أول نسخة من مؤتمر ويكي عربية في المنستير، تونس، كخطوة لتجميع محبي ويكيبيديا العربية وتعزيز العمل التعاوني. وقد استُخدمت منصات التواصل الاجتماعي بفعالية خلال المؤتمر، مما ساهم في توسيع دائرة المشاركين ونشر الوعي بالموسوعة بشكل غير مسبوق. ومنذ ذلك الحين، تطور الأمر لتصبح الشبكات الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من إستراتيجية نشر ويكيبيديا، مع حسابات نشطة على منصات متعددة، يديرها متطوعون محترفون في التواصل الرقمي وصناعة المحتوى.

لم يعد الفيسبوك وتويتر وحدهما كافيين؛ فقد أصبحت منصات أخرى و هي في تزايد تلعب دورًا حيويًا في استقطاب جمهور جديد، خصوصًا الشباب، من خلال المحتوى البصري القصير والتفاعلي، مثل الفيديوهات التوضيحية والقصص المصورة التي تسلط الضوء على المقالات المهمة والمفاهيم المعرفية.

🔥 إدارة حسابات ويكيبيديا: مهمة تحتاج إلى احترافية

قد يظن البعض أن إدارة حسابات الشبكات الاجتماعية أمر سهل، لكنه في الحقيقة يتطلب مهارات متخصصة، تمامًا كما تحتاج أي مهنة إلى خبراء. فالشخص الذي يدير هذه الحسابات يجب أن يكون ملمًا بأساليب تحليل البيانات، كتابة المحتوى الجذاب، إدارة الحملات الرقمية، وتعزيز التفاعل مع الجمهور. وليس من الضروري أن يكون إداريًا في ويكيبيديا أو حتى محررًا، بل يجب أن يتمتع بفهم عميق للمنصة وثقة المجتمع الويكيبيدي.

وكما أن شركات البناء لا تتوقع من عمالها إتقان جميع المهن، فمن غير المنطقي أن يكون كل متطوع في ويكيبيديا خبيرًا في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي. بل المطلوب هو تكامل الأدوار بين المجتمع التحريري وفريق الترويج، بحيث يعمل الطرفان على إيصال المعرفة إلى أكبر شريحة ممكنة بطرق مبتكرة ومواكبة للعصر.

🚀 استراتيجيات جديدة لمستقبل ويكيبيديا 

مع تزايد استخدام المنصات خارج الموسوعة بات بالإمكان إطلاق حملات ترويجية أكثر دقة، تستهدف الفئات المهتمة بمحتوى معين، مما يساهم في زيادة عدد المحررين والمتطوعين. كما أن تطوير أدوات متقدمة داخل ويكيبيديا لربطها تلقائيًا بمنصات التواصل الاجتماعي قد يسهل نشر المحتوى وجذب المزيد من القراء.

ومن أجل الحفاظ على التأثير المستمر، يحتاج الأمر إلى:
✅ استراتيجية اتصالية محكمة، تجمع بين الإبداع والبحث المستمر عن أفضل الطرق للوصول إلى الجمهور.
✅ تنسيق دائم بين فرق التحرير والتواصل الاجتماعي لضمان نشر محتوى عالي الجودة يشجع على المشاركة.
✅ تبني تقنيات حديثة مثل المحتوى التفاعلي، الفيديوهات القصيرة، والبثوث المباشرة لتعزيز حضور ويكيبيديا في الفضاء الرقمي.
✅ توفير دورات تدريبية في مجال التسويق الرقمي وصناعة المحتوى لمتطوعي ويكيبيديا، مما يمكنهم من استخدام الأدوات الحديثة بفعالية.

💡 ويكيبيديا في المستقبل: منصة أقوى وأكثر انتشارًا

لم تعد ويكيبيديا مجرد موسوعة رقمية، بل أصبحت نظامًا بيئيًا معرفيًا مدعومًا بجهود آلاف المتطوعين حول العالم، الذين يسعون إلى جعل المعرفة حرة ومتاحة للجميع. ومع تطور التكنولوجيا وازدياد أهمية التواصل الرقمي، فإن الرهان على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتعزيز ويكيبيديا لم يكن مجرد خيار، بل هو ضرورة لضمان استدامة المعرفة في العصر الرقمي.

هل أنت مستعد للمساهمة في نشر المعرفة؟ 🌍💡 شارك، عدّل، وانضم إلى مجتمع ويكيبيديا! 🚀
#ويكيبيديا #تواصل_اجتماعي #تعزيز_المعرفة #ابتكار

30‏/10‏/2016

الهوية الجزائرية: بين الأمازيغ والعرب

هناك من يجادل بأن الشعب الجزائري يتألف غالبًا من الأمازيغ. كيف ينظر الشعب الجزائري إلى هذا الرأي؟



تناقشت العديد من الأبحاث والحوارات في هذا الموضوع. هل يمكن بالفعل القول إن الجزائر بلد عربي، أم أن العرب هم الأقلية في الجزائر؟

في علم المجموعات والرياضيات، يمكن فهم ما هي النقطة، ما هو الفضاء المسطح، وما هي الأشكال وكيف تُطبق عليها عمليات الاتحاد والتقاطع. حاليًا تتداخل الجزائر كمساحة جغرافية وثقافية مع عدة عوالم متقاطعة؛ فهي جزء من العالم العربي والأمازيغي والأفريقي والمتوسطي والإسلامي، بالإضافة إلى انتمائها لمنطقة شمال أفريقيا وتأثرها بحضارات متعددة، بدءًا بالحضارات المعروفة كالرومانية والفينيقية والإسلامية، وصولًا إلى تلك الأقل شهرة. تنطبق عليها تصنيفات وتكتلات إثنولوجية متعددة، ما يجعلها نقطة تلاقٍ لهويات وثقافات متنوعة. وإذا قيل إن الشعب الجزائري أمازيغي، فهذا صحيح، لكنه أيضًا أفريقي ومتوسطي وعربي وإسلامي 
وروماني وفينيقي وغيرها، لكنه يبقى في الأخير والأول جزائريًا، وهو ما يفتح ويغلق هذه الحاضنات على بعضها البعض.

تعربت الجزائر بمراحل، حيث بدأ الفتح الإسلامي هذه العملية في القرن السابع الميلادي بقيادة عمرو بن العاص وعقبة بن نافع. لكن هل غير الفتح الإسلامي الهيكل الديموغرافي بشكل كبير؟ بعض الأبحاث تشير إلى أن النمو الديموغرافي للعرب لم يتجاوز 200 نسمة في البداية، وكان هذا فقط في مدينة القيروان، حيث استقر العرب بعد فتحها عام 670 ميلادي. عندما وصل العرب إلى المنطقة، لم يجدوا عناءً في التواصل لأنهم وجدوا الكنعانيين، الذين كانوا يتكلمون لهجة من لهجات الفينيقية، وهي لغة تشترك في بعض المفردات والصيغ مع العربية. يُعتقد أن هذا التشابه اللغوي سهل التفاعلات بين الشعوبين، حيث أن الفينيقية كانت تحتوي على عدد من الكلمات التي تعود إلى أصول سامية مشتركة مع اللغة العربية، مما جعل الاندماج اللغوي وتبادل الثقافات أسهل بكثير. كانت الفينيقية لغة تجارة ونقل للمعرفة قبل قدوم العرب، وهذا أدى إلى تشابه بين اللهجات التي تُستخدم في المنطقة. قام الفينيقيون بتأسيس مستوطنات مثل قرطاج التي أصبحت قوة كبرى في البحر الأبيض المتوسط حوالي القرن الثامن قبل الميلاد.

من الجدير بالذكر أن غزو قبائل بني هلال قبل ألف سنة، في القرن الحادي عشر الميلادي، شارك في زيادة العرب في المنطقة، لكن الأرقام تشير إلى أن بني هلال وغزواتهم لم تتجاوز 50,000 نسمة، وكانت المنطقة تعج بالملايين من الأمازيغ في ذلك الوقت. بعد ذلك، جاء تعمير آخر للعرب بعد سقوط غرناطة في الأندلس عام 1492، مما أدى إلى هجرات للاجئين الأندلسيين إلى مدن شمال أفريقيا مثل تلمسان ووهران، لكن هذا لا يكفي للقول بأن الجزائر عربية بالدم.

هناك دراسات جينية أجراها بعض الباحثين حول التوزيع الجغرافي للعرب في العالم العربي، وتشير النتائج إلى أن نسبة الجين العربي في شمال أفريقيا لا تتجاوز 20%، مما يثير الجدل.

الجدل كبير أيضًا حول أصل الأمازيغ، حيث هناك من يقول إنهم من أصل عربي أو من أوروبا، ولكن العديد من الباحثين يرجحون أن الأمازيغ هم من انتقلوا إلى أوروبا وليس العكس. قد تشير بعض الكلمات المشتركة بين اللغة الأمازيغية والعربية إلى تأثيرات متبادلة.

لا يمكن تجاهل أن الجزائر جزء من أفريقيا، مما يضيف عنصرًا أفريقيًا. تاريخيًا، كانت الصحراء الخضراء بالتاسيلي موطنًا لشعوب صيادة، لكن ببداية التصحر، انتقلوا شمالًا، مما أدى إلى تفاعلات مع الفينيقيين والرومان. الرومان دخلوا إلى الجزائر في القرن الأول قبل الميلاد، وأسسوا مدن مثل تيبازة وسيتيف وشرشال، لكنهم واجهوا مقاومة من الأمازيغ الذين حافظوا على هويتهم الفريدة.

لا يُعرف كيف ستكون الجزائر بعد آلاف السنين، وما هو الاسم الذي سيطلق على سكانها، وأي لغة سينطقون بها. لكن في الوقت الحالي، يُعتبر الجزائريون جزءًا من غنى ثقافي كثيف ومتنوع.









25‏/07‏/2016

احلم بعالم


أحلم بعالم تملأه نغمة عالمية ترنو بكل قلب، تمحو الحدود بين الكلمات، حيث يمكن لكل نفس أن تفهم الأخرى بإيماءة عين، تتكلم بلغة صدق النهار. في هذا الحلم، الحب والسلام يتدفقان كالأنهار، ينسجان لحافًا من العطف يلف كل أرض، كل ريف، كل بيت. البسمات ستنتشر كوباء من الفرح، والإحسان سيكون عملة تداول.

لكن الحقيقة تنتزعنا من رقائق الحلم، والتصور مختلف. العالم هو تركيبة معقدة من الألفاظ، غالبًا ما تضيع معانيها في الترجمة، حيث تكون العواطف المتبادلة أحيانًا الريبة، الرهبة، أو حتى الكراهية. الثقافات، واللهجات، والمعتقدات تبني أسوارًا، تلقي بسوء فهم، تشعل نار النزاع.

أتطلع إلى أن يُقبل التطور كفجر يضيء بالأمل، لا كغروب يعمه القلق. أن يُنظر إلى التطور كرقصة الطبيعة، سفر جماعي نحو مستقبل مشترك، حيث يكون التغيير احتفالًا، والماضي، نجمًا يرشد. أريد أن يُعتبر الاختلاف كثروة غنية للوجود، لوحة من الألوان التي تمتد إلى ما لا نهاية على قماش الحياة البشرية.

تبلور الاختلاف، هو تألق الفردية في نور الجماعة. أحلم بأن يكون هذا الاختلاف ليس فقط مقبولًا، بل محبوبًا، بدون أن تشوبه العدوانية أو التطرف. أن نحتفي بأصولنا، بثقافاتنا، دون أن نظلل من بريق ثقافات الآخرين.

لنصل إلى هذا العالم المنشود، يجب أن نفتح أمامنا أفقًا جديدًا، نرى بعيدًا عن حدودنا، نستمع بقلوبنا، نتعلم ونستمد من تجارب وأفكار الآخرين. روح كبيرة تعانق الأخرين كإخوان، رفقاء في سفر الإنسانية. وهكذا، حتى لو تحدثنا لغات متباينة، يمكننا أن نتواصل، نتفهم، نحب في سيمفونية تنوع متناغم.

Je rêve d’un monde



Je rêve d'un monde où un chant universel murmure dans chaque cœur, effaçant les frontières du langage, où chacun pourrait se comprendre d'un simple regard, s'exprimer dans la lumière de la vérité. Dans ce rêve, l'amour et le bien-être coulent comme des rivières, tissant un tapis de compassion qui enlace chaque continent, chaque hameau, chaque foyer. Les sourires seraient des épidémies de bonheur, la bonté, une monnaie d'échange.

Mais la réalité nous réveille brutalement, et le tableau est bien différent. Le monde est un patchwork de mots, souvent perdu dans la traduction, où les émotions échangées sont parfois la méfiance, la peur, ou même la haine. Les cultures, les langues, les idéologies dressent des murs, engendrent des quiproquos, allument des feux de conflits.

Je désire ardemment qu'on accueille l'évolution comme une promesse d'aube nouvelle, non comme un crépuscule menaçant. Que l'évolution soit vue comme une danse naturelle, un périple partagé vers un horizon commun, où le changement est une fête, et le passé, un sage compagnon. Je veux que la divergence soit célébrée comme la richesse de la vie, une palette infinie de nuances sur la toile de notre humanité.

La cristallisation de la différence, c'est l'éclat de l'individualité dans la lumière de l'unité. Je rêve que cette différence soit non seulement acceptée, mais vénérée, sans que jamais l'agressivité ou l'intégrisme ne viennent ternir cette célébration. Que nous puissions chérir nos origines, nos cultures, sans jamais étouffer ou minimiser celles d'autrui.

Pour atteindre ce monde rêvé, il nous faut une ouverture d'esprit, la capacité de voir au-delà de nos propres horizons, d'écouter avec le cœur, d'apprendre et de s'enrichir des pensées et des vies des autres. Une générosité d'esprit qui embrasse l'autre comme un frère, un voyageur sur le même chemin de l'humanité. Ainsi, même si nous parlons des langues différentes, nous pourrions nous entendre, nous comprendre, nous aimer dans une symphonie de diversité harmonieuse.




24‏/07‏/2016

Allo, Duo, messaging, hangout


Avec l'essor des applications de messagerie, il est difficile de ne pas être submergé par la multitude d'options disponibles. Viber, WhatsApp, Messenger de Facebook, Hangouts de Google, et bien d'autres, plus ou moins populaires, se disputent l'attention des utilisateurs. Mais récemment, Google a ajouté deux nouvelles couches avec Allo et Duo. Personnellement, je pense que, à long terme, Hangouts sera abandonné au profit de ces deux applications, un peu comme ce qu’on a vu avec Messenger et Google Talk auparavant.

L'idée derrière Allo et Duo semble être de concurrencer les applications qui nécessitent un numéro de téléphone, comme Viber et WhatsApp, tandis que Hangouts, en revanche, rivalise avec les applications qui demandent simplement une adresse, comme Skype et Messenger. Mais, petit détail intéressant, Skype et Messenger, bien que basées principalement sur des numéros de téléphone, permettent aussi d'utiliser une adresse, ce qui crée une sorte de mélange entre les deux catégories.

Allo et Duo devraient être disponibles à l'été, et cela coïncide plus ou moins avec le déploiement final d'Android N. Ce qui pourrait bien être la surprise de l'été : la disparition possible de Messenger au profit de ces nouvelles applications de Google.

Au final, Google semble vouloir simplifier son offre, et on peut s'attendre à un grand ménage dans ses services de messagerie, à moins qu'ils ne nous surprennent avec encore plus d'applications. Affaire à suivre…


30‏/06‏/2016

ويكيمانيا ملتقى محبي المعرفة المفتوحة


قرية إيسينو لاريو الإيطالية التي إحتضنت ويكيمانيا 
أحد المشاركين يدون بلده 

في 2014، كنت أول جزائري يشارك في ويكيمانيا. كانت تجربة مليئة بالاكتشافات القيمة التي ساعدتني على فهم بعض الأمور والإجابة على البعض الآخر. في الجزائر، يذهب أبناء الشعب إلى المدارس منذ المراحل الأولى من دراستهم وحتى الجامعة وما بعد الجامعة، حيث يحصلون على العلم الذي يُتاح للجميع سواء كانوا جزائريين أو مقيمين في الجزائر. يبدو من قراءة التاريخ أن فكرة التحصيل دون مقابل مغروسة في المجتمع منذ العصور القديمة. ففي الأسواق الشعبية في المغرب العربي، يعرض البراح قصائده ولا 

يطلب مقابلًا ماليًا إلا إذا أهداه المستمعون قيمة الزيارة.

وإذا تمعنا في هذا السلوك، نجد أنه ليس خاصًا بالجزائر أو البلدان العربية فقط، بل يمكن ملاحظته أيضًا في بعض بلدان آسيا البوذية. في النهاية، هو سلوك إنساني فطري، لكنه تغيّر بفعل العصرنة والمادية التي فرضتها المجتمعات الرأسمالية، حتى أصبح كل شيء يُطلب بثمن.

أصبحت موسوعة ويكيبيديا مشهورة في ذروة تطور شبكة الإنترنت، في وقت كانت فيه موسوعة "أونكارتا" لشركة مايكروسوفت في أقصى رواجها. رغم أن العديد من الشباب لم يسمعوا عن هذه الموسوعة التي اندثرت، فإنهم يعرفون أو سمعوا عن ويكيبيديا. بعد بضع سنوات من الظهور، عندما تحول النجاح المالي لـ"أونكارتا" إلى خسارة مفاجئة، كانت ويكيمانيا 2005 أول تجمع للمساهمين والمؤيدين لها من جميع أنحاء العالم.

صورة جماعية للمشاركين أثناء الحفل الختامي

ويكيمانيا هي مؤتمر سنوي تنظمه مؤسسة ويكيميديا، الداعمة لمشروع ويكيبيديا والمشاريع الأخرى. في 2016، كانت ويكيمانيا في نسختها الثانية عشرة، حيث كان المشاركون يعبرون عن آخر ما توصل إليه المجتمع العامل على ويكيبيديا ومشاريع ويكيميديا الأخرى.

أول تجمع للويكيبيديين بدأ في فرانكفورت تحت اسم "ويكيمانيا"، الذي يتكون من جزئين: "ويكي" من ويكيبيديا و"مانيا" بمعنى الهوس أو الجنون. هذه الفكرة المجنونة كانت تهدف إلى جمع كل المعرفة البشرية في مكان واحد، وهو ما تحقق اليوم من خلال مشاركة عشرات الملايين من المستخدمين. بدأ المؤتمر في فرانكفورت ببضع عشرات من المشاركين، بينما أصبح اليوم يضم أكثر من 1000 مشارك.

ويكيمانيا ليست مجرد مؤتمر عادي، بل هي تجمع مجتمعي يتجاوز الحدود الجغرافية ليجمع المهتمين بنشر المعرفة المجانية والمتاحة للجميع دون مقابل. يلتقي المشاركون في هذا المؤتمر كل عام بهدف واحد: نشر المعرفة وتعزيزها.

المؤتمر يتضمن محاضرات وعروضًا، كما يتم تنظيم فعاليات مثل "الهاكاثون" الذي يُعقد قبل المؤتمر لحل المشاكل التقنية، بالإضافة إلى "القرية المجتمعية" التي تمثل نقطة التقاء للمشاريع المدعومة من مؤسسة ويكيميديا.

في 2016، كانت ويكيمانيا في قرية إيسينو لاريو الإيطالية، وهي قرية جبلية صغيرة يقدر عدد سكانها بـ700 نسمة فقط. رغم تحديات الموقع البعيد عن صخب الحضارة، كانت تجربة مميزة، حيث اضطر المشاركون للتحرك والتنقل عبر شوارع القرية الصغيرة. شارك في المؤتمر 1368 شخصًا من 70 دولة، مع وفود من مختلف أنحاء العالم، وتم تنظيم أكثر من 125 حدثًا مميزًا.

ويكيمانيا 2016 كانت أيضًا علامة فارقة في تاريخ المؤسسة، حيث شهدت تعيين كاثرين ماهر مديرة جديدة لمؤسسة ويكيميديا. بعد الزوبعة التي أحدثها استبعاد بارت، الطبيب الكندي الذي رفض دعم مشروع محرك البحث الذي كان من شأنه أن ينافس جوجل، شعر المجتمع بالاستقرار. وقد تناول المؤتمر في نقاشاته العديد من المواضيع المهمة مثل جذب المشاركين الجدد وحمايتهم، بالإضافة إلى كيفية تطوير المشاريع المعرفية الرقمية في المستقبل.

واحدة من النقاط البارزة كانت حملة 2015 لزيادة عدد المساهمات النسائية في المجتمع، التي لم تتجاوز نسبة النساء فيها 20%. كما تم التطرق إلى الثورة الرقمية وأثرها في حياتنا اليومية، بما في ذلك الأجهزة الذكية مثل الساعات والكاميرات والسيارات التي تعتمد على المعرفة الرقمية.

ختامًا، لا يزال الكثير من الناس يجهلون أن وراء ويكيبيديا مجتمعًا ضخمًا من المتطوعين الذين يجتمعون سنويًا في مؤتمر يُسمى ويكيمانيا. بالرغم من كل التحديات، تظل ويكيبيديا واحدة من أكثر المواقع زيارة في العالم، ويصعب الاستغناء عنها كمصدر معرفي موثوق. وفي المستقبل، قد نرى تغييرات كبيرة في كيفية تنظيم المؤتمر، مع التركيز على اللغات المحلية وتطوير المجتمعات الثقافية المتنوعة.

أتذكر كيف كانت ويكيبيديا العربية في 2014 تحتوي على 20 ألف مقالة، بينما أصبحت اليوم تقترب من نصف مليون مقالة. وما زال التحدي قائمًا لتحقيق المزيد.

08‏/05‏/2016

الجزائرية و أحقيتها في أن تُكَتب في ويكيبيديا

خارطة تظهر توزع اللهجات العربية في مصدر ويكيميديا كومنز

في مقدمة لماما صبري في رسالتها لنيل شهادة ماجستير حيث قالت "إذا كان علماء اللغة القدامى لم يهتمو بدراسة لغة الكلام لأنهم رأو فيها ما يسيئ إلى العربية الفصحى التي هي لغة القرآن و التي يجب أن تصان من كل لحن أو تحريف، فإن المحدثين منهم أدركو أهمية هذا الميدان و ما يمكن أن يقدمه للفصحى نفسها بعد أن أثبتو أن كل لغة كانت في الأصل لهجة ثم إرتقت إلى مستوى اللغة، نتيجة عوامل دينية و إجتماعية و إقتصادية و سياسية و عسكرية، و من ثم باشرو في دراستها بصفتها شكلا لغويا موجودا إلى جانب و لا سبيل لإنكاره أو تجاهله"

فويكيبيديا أسسها في 2001 رجل أمريكي يدعى جيمي ويلز كان هدفه لتضم جملة المعارف البشرية في موقع أنترنت واحد كي تكون متاحة للجميع، لم تتأخر الموسوعة حتى  لاقت رواجا كبيرا ففي إحدى لقاءاته مع إحدي الصحفيين قال "تخيل عالما حيث يكون فيه لكل شخص على هذا الكوكب حرية الوصول إلى مجموع كل المعارف الإنسانية... هذا هو عملنا."
التخوفات و الهواجس التي تحوم حول مثل هذه المشاريع معروفة و متعددة كام أولها التساؤل  حول هل بإمكان موسوعة يحررها كل من هب و دب أن تكون لها مصداقية، لدرجة أن أحد مؤسسي الموسوعة قال لجيمي ويلز يمكن لقطي القيام بتعديلات في الموسوعة من دون مراقبة فعلية. فما هو اليوم متعارف عليه أنه موثوق، كان 15 سنة مضت، مستبعد.
فما هو الحال بالنسبة للجزائرية؟
طلب إنشاء ويكيبيديا في الحاضنة الموقع المخصص لإنشاء الويكيبيديات موجود منذ 2009 و بعده أطلقت مشاريع شقيقة للجزائرية منها القاموس و الإقتباس و مصدر، المساهمون في مشاريع الجزائرية لا ييعتبرون أن الهدف منه خلق لغة جديدة كل ما في الأمر هو تجميع و توثيق مرقمن أي بالتكنولوجيات الجديدية تحت الرخص المفتوحة المصدر لما هو متداول و موجود أصلا
كانت هناك محاولات من قبل، قام بها و مازال يقوم بها جزائريون و عشاق الجزائرية عبر الأنترنت، فبعملية بحث بسيطة نجد مئات إن لم نقل آلاف الصفحات و المواقع من منتديات و مدونات و مواقع مخصص و الكثير من الصفحات و الإرسالات التي تدور حول الجزائرية ناهيك عن التخاطب المباشر بها في مواقع التواصل الإجتماعي . هي إذا واقع فرضه و حتّمه التطور التكنولوجي .
و أول من بدأ في نطاق ضيق يدوّن و يكتب بالجزائرية هم الفنانون شعراء الملحون تبعهم منتجو الأسطوانات و الكاسيط حيث لا مفر كان لديهم من تدوين إسم الأغاني الجزائرية على الأغلفة.
ثم جاء الهاتف النقال و تجولت معه الرسائل النصية بالحرف اللاتيني و الرقمي كما يحلو للمشارقة تسميته بلغة الفرانكو إلى أن دخلنا عالم الأنترنت و هيمنت أقوى مواقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك و بدخوله في كل البيوت و إستغلاله من كافة الشرائح، الدارجة الجزائرية صارت واقع. فمنذ أن دخلت العربية منطقة المغرب الأوسط يمكن القول من دون تردد؛ ابدا لم تدوّن الدارجة الجزائرية بهذا الكم منذ 10 سنوات مضت.  رجل الدين هو من أول من يعي ذلك و خطبهم بالدارجة لأكبر دليل على قوة الدارجة ، أيضا التجار  و ما إشهاراتهم لأكبر دليل على أن الجزائرية لا يمكن تجاهلها.
لمذا في ويكيبيديا ؟
المكان مناسب جدا فمشاريع 280 ويكيبيديا بشتى اللغات و اللهجات أو يزيد ليست كلها لغات رسمية لبلدان و مشاريعها الشقيقة كذلك و مؤسسة ويكيميديا الأمريكية المنشأء و التي تدعم مشاريع ويكيبيديا و أخواتها عبر إستغلالها للسرفيرات مجانيا و صيانة مواقعها تقنيا و حمايتها من التخريب و تطوير المواقع تلقائيا  لا تتدخل في المحتويات بل مهمتها الرعاية فقط.
رغم تأخره في الحاضنة فالمبادرة منطقية و لا مفر منها ، و الإستدلال بأن مشاريع كهذه سوف تنقص من الإنتاج في لغات أخرى فهو عكس ذلك و الإحصائيات تثبت أن من يشارك في لغة غالبا ما لا يشارك سوى في واحدة بصفة مكثفة 
و أن تطوير الويكيبيديا المصري مثلا لم يأثر على ويكيبيديا عربي بل بالعكس الكل تطور على حدى بل زادت الويكيبيديا العربية في تطورها و إستقرت المصري عند 15 ألف بإنفصال تام بين المشروعين من حيث المساهمين.
هذه المشاريع سيستفيد منها بصورة أكبر الطلبة الباحثين في العالم بأسره في علوم اللغات و عشاق الجزائرية و الفضوليين و السياح و في مجالات قد لا يتخيلها البعض،  فقواميس اللغات المجهولة و اللهجات العديدة تشكل مصدر هام و معتبر من المعرفة فلو تم تزويده و إثراؤه على الدوام سيصير ذا قيمة كبيرة مستقبلا، نفترض كيف سيتعامل الباحث في هذه اللغة لو إندثرت يوما من يدري بعد 100 سنة ؟ 
حاليا موجود في السوق قواميس الجزائرية و كتب بالجزائرية و قصائد لشعراء لا يجيدون النظم سوى بالجزائرية و الكثير من الكتب و حتى المعاهدات السياسية التي يمكن أن تدرج في ويكي قاموس و ويكي مصدر و ويكي إقتباس أما ويكيبيديا بالجزائري فهي المحاولة القصوى لتدوين العلم الذي لا تجيده إلا الجزائرية.
لهجة أم لغة ؟
 نقاشات حول أن الجزائرية لغة أم لهجة كثيرة و لن تنتهي،  هناك مثال في اللهجات الأوربية هو أن الفرنسية كانت لهجة للغة أويل فبقرار سياسي صارت لغة و هذا ما قد لا يحدث قريبا أو بعيدا بقدر ما  تحولت  اللهجة القبائلية على غرار اللهجات الأمازيغية في الجزائر كلغة رسمية في الجزائر
روح الأكاديمية المطلقة و ترك الأمور لحالها هو من العوامل التي يجب تتبعها و ما دام الهدف علمي بحت فالمكان مناسب لجمع هذه المعرفة اللغوية في مواقع ويكيميديا نظرا لمهنيتها وطرق تعاملها الحيادي.
رغم أن هناك أصوات إرتفعت من جانبين بان عليهما أنهما مختلفين فهناك من ينادي بجعلها أداة علنية للإصال العلم للتلاميذ و الطلبة  و على رأسهم وزيرة التعليم الجزائري حاليا فهناك من يفكر خلاف ذلك و يقول بضرورة  تفاديها و التركيز على العربية الفصحى و دعمها
فمثل ما رأى الناس في إختراع ألفرد نوبل ؛ من فوائد جعلتهم يشجعونه مثلما إن التخوف من إساءة إستعمال الأعمال لا يجب أن  تثبط المواصلة في الإكتشاف و الإختراع و الإنجاز.

الحيادية في المشاريع تتطلب الوقوف في الصف الثالث و التركيز على القيمة العلمية من دون الوقوف في إحدى جانبي الفريقين مع أن صعوبة التموقع مستحيلة عند البعض لكن واجبة لو أريد أن يكتب للمشروع المواصلة في التطور.
في الأخير يستلزم أن ننوه أن الطبيعة  بما فيها  لا تعرف الفراغ  فهو يمتلئ لا محالة  مهما تأخر و أخَّره البعض، فقد نشد النفس مدة لكن بمجرد فتحه يمتلئ هواءا أو ماءا أو ترابا.
الدارجة الجزائرية هي حقيقة و من يتحدث عنها مهما كانت خلفيته أم لم تكن فهو يقول الحقيقة في نسبة تفوق النصف.

ملاحظة : ما ينطبق على الدارجة الجزائرية قد ينطبق على باقي اللهجات الكبيرة في العالم العربي.



دراسة لغوية وتاريخية حول أصل اسم بشوندة (bachounda)

تنبيه منهجي هذا البحث هو اجتهاد لغوي وتاريخي تم إنجازه بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ولا يقدّم نتائج نهائية. جميع التحليلات والفرضيات الواردة ف...