Rechercehe dans le Blog بحث في المدونة

1 juil. 2012

اعتذري يا جزائر؟

مع أنني لا أايد الأمر الذي يدعو لاعتذار فرنسا للجزائر لأن الأمر قد حصل و فاعله مات و الله مولاه لكنني أايد أن نقنع فرنسا بضرورة نبذ ما كانت تفعله فرنسا في الجزائر و عدم تمجيده لا نطلب إعتذار بل ليس المفيد هو الإعتذار بل عدم الدخول في تمجيد الإستعمار الفرنسي في الجزائر لأنه كان منه سوى الدمار للشعب الجزائري

اعتذري يا جزائر؟
السيدة بن اسماعين زليخة خربوش
اصطلاح: عندما اقول( ساركوزى او ليفي او الجنرال ماسي او اي اسم فرنسي) يعني ( الفكر الاستعماري ) وليس الشعب الفرنسي لان من الشعب الفرنسي من كان من جيراننا وأصدقائنا ومنهم من ساعدنا وخبأ ثوارنا لان منازلهم كانت منزهة عن التفتيش...

تهنئة لابد منها
اهنئ الجزائر والأمة العربية والإسلامية ب5 يوليو وحمدا لله على انه اعز بلادنا ورد علينا هويتنا وعرفنا من نحن...
ونحن نحتفل، نأخذ العبرة من هذا اليوم الذى شاركت به بلادنا مع الرافضين عبر العصور الذين غلبوا ولم يغلبوا...
هذا اليوم يذكرنا ان الجزائر ساهمت بحجر في بناء جدار الانسانية السرمدي...
هذا اليوم غير مجرى تاريخ الجزائر وبدل ما لم يكن ممكنا... وبقي الشعب حيا يرزق بعد كل المؤامرات والإبادات التى تعرض لها...
واليوم وقد سار بنا الزمن خمسين عاما، وكنز 5يوليو يبرهن على الثورة المظفرة ويعزف سنفونية العصر التى لحنتها العزيمة والإرادة الخارقة... ووضع الشعب ايقاعها ووزعها المجاهدون والشهداء... وعزفتها الاجيال والبراعم جيلا بعد جيل... وصنعتها الاحداث دبوسا، دبوسا، لضمان التواصل الحتمي بين الاجيال...
5 يونيوهو ثمرة معاناة كل الاجيال، وستظل الاجيال في كبد (سنة الحياة ) للحفاظ على مكتسبات هذه المناسبة التى قل ما يجود الزمن بمثلها على الشعوب المقهورة.
--------------------------------------------
ان الذين علمونا التغيير والبناء وعلى رأسهم: (رسول الله عليه الصلاة والسلام) ورسخوا فينا تلك الروح المقاومة التى لا تخضع ولا تركع لغير الله، يجب ان نذكرهم دائما ونقتدي بهم، للحفاظ على ما كسبناه والإضافة اليه.
ان( ساركوزى )قذفته مآسي اوروبا الشرقية وتدحرج ووقع على ارض اصحاب اليقظة الفكرية التى قادت الثورة الفرنسية: اولئك الذين حملوا مشعل الحرية الى العالم، وبذروا جذور حرية الفرد وحقوقه التى نالها بالنضال ضد الجبروت والطغاة,امثال: ( فولتير - ومنتسكيو- وديدرو - وروسو)
و اليوم (ساركوزي) بتهديداته الظاهرة والباطنية يريدك ان تعتذري يا جزائر...؟
اعتذري...؟ لانك طالبت فرنسا بتسديد ديونها... وكأنك استضفت 40 الف عسكري استعماري وأدخلته من ابواب سيدي فرج...كما وانك استدعيت الارجل السوداء, ثم كنستهم كلهم بمكنسة عزيز مقتدر الى الموانئ والمطارات.
اعتذري... على قرن ونصف من الثورات قمت بها ضد الاستدمار وأخمدها بقوته وجيوشه وأباد ثوارها ولم يبق عليها...
اعتذري... على جرائم سرقة وثائقك التاريخية التى اراحتك من عناء البحث عن اجداك الذين استبدلهم ساركوزى بأجداد جدد اسمهم ( les gaulois ):
أنسيت؟ اثناء الاحتلال عندما كان صغارك يرددون كل صباح فى ساحة المدارس: جدي كولوا gaulois ثلاث مرات والعلم الفرنسي يرفرف فوق رؤوسهم؟
نعم ان فرنسا حفرت مطمورة ودفنت فيها – ماسينيسا- و –عقبة – وحسان – وطارق - ووو... هكذا على انقاض اجدادنا نصبت تمثال gaulois... اضحكي او ابكى؟
اعتذري... على ثلة من ابنائك لا زالت تبكى وتنتحب، على انها فقدت فرنسا التى التحمت مع اللاوعيها وأصبحت تعتقد ان جدها حقا كولوا, وتدافع عنه اكثر من ابناء كولوا...
اعتذري... على ان الاستعمار كسر شخصية الاجداد في نظر الاحفاد... ولا زال ساركوزى المهاجر يتنكر للهجرة ويزيد الجراح قروحا...
اعتذري... على سرقة الارض والتراب، والتشريد الجماعي ، والقطيع الذى رموا به الي الجبال والصحارى والموانئ ليخلو لهم الجو...
اعتذري... على قرن وثلاثين عاما اذابت الشحم وأكلت اللحم ومصت العظم...
اعتذري... على التدمير والتجهيل والفقر والمرض, وتحويل اطفالك الى مساحين لأحذية المعمرين، وحمالين لقفف وحقائب الارجل السوداء...
اعتذر يا مخمد ويا فاطمة ( بسكون الطاء) هذه اسماء كل الجزائريين ... هي اسماؤكم التى اصابتها اللكنة وشوهها التبديل لأن وطنهم سلب منهم أخرجوا من ديارهم...
اعتذري...؟ على مآسي نساء الشهداء والأيتام والمعطوبين ... على مآسي سطيف وقالمة وخراطة... وعلى ضحيا القنبلة الذرية في ركان...
ألا تعتذرين...؟ على شهداء نوفمبر و معطوبيه الذين بترت اطرافهم وعلقوا في حبال جرارة البئر والقي بهم في صهاريج المياه المالحة الباردة في عز الشتاء...؟
وأيضا، فكرى في الاعتذار... على السجناء الذين شوى الكهرباء ظهورهم وأصابعهم... وأكلت الانابيب لحومهم وشربت الارض والحيطان من دماءهم ؟
اعتذري، على المئصلة التى قطعت راس احمد زبانا والآلة التى اخترعت في الجزائر من اجل صعق الثوار بالكهرباء... وكل آلات التعذيب في الجزائر بيعت في سوق المزاد على مرأى الفنانين ومسمع الكتاب والشعراء والمتفلسفين والزعماء دون حشمة...
اعتذري... على شبان ونساء وشيوخ هجروا هاربين من نير الاستعمار الى المغرب داخل حاويات قطارات السلعة فاختنقوا من شدة الحر وماتوا كلهم...
اعتذري, اعتذري... على براعم خبأناهم في مخبأ تحت الارض، اثناء حصار عسكري، وجاءت دبابة القدر وأغلقت منافذ المخبأ فماتوا كلهم على بكرة ابيهم...
اعتذري على شبان تلمسان في سوق المدرس ( بسكون الدال) الذين اخرجتهم اليد الحمراء ليلا... وفى الصباح غصنا في ثقوب صدورهم وبطونهم، وجمعنا اشلاءهم، وسترنا جماجمهم المسلوخة، ودفناهم بلا صلاة....
اعتذري... على صراخ الليالي عندما تهجم اليد الحمراء على البيوت فتثقب حيطانها وتخربها بالرصاص لإرهاب السكان... فنصرخ ويمتد صراخنا من بيت الى بيت ومن حي الى حي... حتى يبلغ الصراخ المدينة كلها فيهرب الجاني... كنا نصرخ نستنجد بالعسكر الفرنسي من الجيش السري... وكانوا هم المهاجم، وهم المنقذ.
فكرى في الاعتذار، حذار ان يخرص لسانك... مدرسة دار الحديث ب تلمسان حولت الى ثكنة عسكرية فرنسية اثناء ثورة نوفمبر، والقي القبض على مدرسيها...
دار الحديث ،مدرسة طفولتنا، فتحت بصرنا وبصيرتنا... فيها عرفنا من نحن، وماذا نريد، وفيها ارتوينا علما ومعرفة بتاريخنا... اسستها جمعية العلماء المسلمين التى مشت مع التاريخ... واعتنت بالتربية في بناء اهدافها للخروج مما كنا عليه ، اعتنت بالأولويات : بالقلوب، بالأرواح، بالعقول... وبخلق عقل وفكر جماعي اصيل، يشق طريق المستقبل، يجمع الشمل ويحرر البلاد ويربطها بأمتها الحقيقية التى لا حياة لها بدونها...
ان جمعية العلماء جنت على نفسها بمواقفها الشجاعة ، فألفت صوتا من الاصوات التى يجب اسكاتها على الفور، بالاستيلاء على مؤسساتها ومعالمها... افلا نعتذر؟
اعتذري... على ان فرنسا اليوم اسست اكادمية للغات القديمة الجزائرية – كأن الجزائر عاجزة عن تأسيس اكادمية للغاتها – وفرنسا تشجع اللغات لتشجع حركات الاقليات وتشتيت اوصال الجزائر وما بناه علماؤها...
اعتذرى... لان الاستعمار كذب كذبة وصدقها... ظن, بل اعتقد ان الارض ارضه وستعود له بالفرانكفونية الذئبية وأفكارها الاستعمارية...
اعتذري... على سنين الضياع التى اخفت عنك ارشيفك الوطني , وظنت فرنسا بإخفائه ضاعت عنك اهمية الوعي بالتاريخ ودوره في بناء المستقبل...
اعتذري... على جريمة ذاكرتك المسروقة ومؤسسات ارشيفك المطمور في دهاليز فرنسا... ان المستعمر الفرنسي لم يترك وسيلة إلا واتخذها لطمس هوية أمتك وإتلاف كل ارشيفك.
ألا تعتذري...؟ قال عنك اليهود والنصارى: الجزائر ليست لا عربية ولا مسلمة ولا امازغية وإنما هي يهودية فرنسية...
و الاستدمار لم يدخر جهدا لمنع تعليم العربية وكان الكتاب المخلصون ومجاهدي الخفاء يعلمون العربية خفية في مدارس ارضها تراب وسقفها سماء وحيطانها اشجار... هكذا فقط حافظت على أنكعربية مسلمة... ومكثت ، أمازيغية، مغاربية، إفريقية.
اعتذري... اذ عرفت الوجه الحقيقي الاستعماري لساركوزى الذى رفض ثورتك.
اعتذري... لم يكن الاحتلال رءوفا عطوفا مع شعبك, بل في الحقيقة ما عرف التاريخ الإنساني احتلالا أبشع وأمر في امتصاص الموارد وطحن الإرادة وطمس المعالم مثلما عرف في الاحتلال الفرنسي، الذي مارس كل الممارسات البشعة على المستوي الأخلاقي والإنساني ليحتفظ بالجزائر فرنسية... ومع الاسف...؟
اعتذري... ايتها السيدة التى أصبح ابناؤها عبيدا اثناء الاحتلال يحرثون الارض بعرق جباههم ويملئون براميل الخمر بدمائهم ولا ينالون منها إلا الركلة والصفعة و الفقر والحقارة .
اعتذري... من حق فرنسا ان تعتبر الجزائر سوقًا خارجية ضرورية لتطوير الصناعة الفرنسية؛ ولذلك قررت احتلالها، وكان الاجتياح المرير. دام خمسين عاما لإخضاع الشعب في المدن. وبقيت الثورات متتالية وتوجت بثورة نوفمبر المظفرة ... افلا تعتذرين؟.
اسمعي وعى"هذه هي طريقتنا في الحرب ضد العرب.. قتل الرجال وأخذ النساء و الأطفال ووضعهم في بواخر ونفيهم إلى جزر الماركيز البولينيزية باختصار: القضاء على كل من يرفض الركوع تحت أقدامنا كالكلاب.... هكذا شهد شاهد من جنرالاتهم وقوادهم...
رفضوا سلطة المتغلب... حطّمنا الممتلكات والمؤسسات الدينية وجردنا السكان الذين وعدناهم بالاحترام.. وأخذنا الممتلكات الخاصة بدون تعويض .. وذبحنا أناسا كانوا يحملون عهد الآمان .. وحاكمنا رجالا بلا تهمة.... هكذا قال احدهم من ابناء جلدتهم ... فلنعتذر.
ابدناهم ابادة جماعية، ومحونا شخصيتهم الوطنية وهويتهم العربية الاسلامية. وهذا بإراقة دم السكان الأبرياء العزل وتنظيم حملات إبادة جماعية تقشعر الأبدان لفظاعتها ويصعب على العقل البشري ان يبتلعها..... هكذا يقول احد المخلصين منهم. اعتذري ياجزائر؟
ويقول اخر منهم:في مدينة البليدة ، مذبحة رهيبة ضد السكان العزل، لم يرحم فيها شيخ ولا عجوز ولا امرأة ولا حتى الأطفال والرضع. لقد تفنن الضابط ترولير قائد الحامية في تنظيم هذه المذبحة بحيث حول المدينة إلى مقبرة في بضع ساعات ، إذ امتلأت الشوارع بالجثث الذين لا نعرف عددها .
لقد وقعت هذه الجريمة على إثر الهجوم الذي نظمه المقاومون ضد الحامية الفرنسية بالمدينة، وبعد انسحاب المقاومين قامت القوات الفرنسية بالانتقام من السكان العزل. افليس من حقنا ان نعتذر؟.
يشنع الكونت هيريسيون على هذه الفواجع التي لا مبرر لها فيقول : " فظائع لا مثيل لها، أوامر الشنق تصدر من نفوس كالصخر يقوم بتنفيذها جلادون قلوبهم كالحجر.. في أناس مساكين جُلُّ ذنبهم أنهم لا يستطيعون إرشادنا إلى ما نريد معرفته.اذن الاعتذار واجب في عرف السفاح...
ويعترف الكونت: تفنن المستعمرون في طرق إبادة هذا الشعب، ومما أبدعوه في هذا الباب طريقة يسمونها "جهنم" حيث يتبع الجنود الهاربين من النساء والأطفال والرجال إلى الكهوف فيشعلون عند باب الكهف ناراً حاميه، فيموت من بداخله حرقاً و خنقا. ألا يجوز الاعتذار؟
يقول محسين النداوى الذى كتب الكثير في شان الاستعمار.
ويعترف الرائد مونتانياك الذي كان يقود الجيش الفرنسي الاستعماري بنواحي سكيكدة عام 1843 بجريمة قطع رؤوس العرب، لاعتقاده أن العرب بدءا من خمسة عشر سنة يجب أن يقتلوا ، وباعتبار آخر:" يجب أن نبيد كل من يرفض الزحف كالكلاب تحت اقدامنا... يجوز الاعتذار؟
كتب مونتانياك لأحد أصدقائه :" تطلب مني ماذا كنا نفعل في الجزائر بالنساء؟... كنا نحتفظ يبعضهن كرهائن، بينما كنا نقايض أخريات بأحصنة وبيع ما تبقى منهن في المزاد العلني كقطيع غنم .
ويقول في موضع آخر:" هذه هي طريقتنا في الحرب ضد العرب يا صديقي.. قتل الرجال وأخذ النساء و الأطفال ووضعهم في بواخر ونفيهم إلى جزر الماركيز البولينيزية باختصار : القضاء على كل من يرفض الركوع تحت أقدامنا كالكلاب"
الخضوع والاستعباد من اجل مصالح فرنسا التى هي قبل كل شيء : أمام خيار ضيق وهو إما الادماج أو الاختفاء من فوق الارض ...
اعتذري وزيدي... يقال نفذت فرنسا ما بين 1960-1966م أكثر من عشرين تفجيرا نوويا على الأراضي الجزائرية ؛ و ما يزيد عن أربعين تجربة نووية ، مما أدى إلى تلوث المنطقة برمتها في محيط مائة وخمسين كلم من موقع الانفجار. ...اليس هذا انتقام؟
اعتذري يا حبيبتي... كشف برينو باريلو باحث في التاريخ الفرنسي متخصص في التجارب النووية الفرنسية في ندوة تاريخية عقدت بالعاصمة الجزائر ، أن فرنسا استخدمت 42ألف جزائري ك" فئران تجارب" في تفجير أولى قنابلها النووية بصحراء ركان في أقصى الجنوب ، الأولى كانت بتاريخ 13أكتوبر/تشرين الأول 1960و الثانية تم تفجيرها في 27ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه . وأشار باريلو الى إنّ معظم الصحراء الجزائرية متضررة من الاشعاعات النووية المنتشرة عبر الرياح.
إيه , لك ان تعتذري، بالسيف عليك، لفرنسا التى تمجّد الحقبة الاستعمارية الاجرامية قانونا وتشريعا؟
صادق ساركوزى على قانون يمجّد الاستعمار والأعمال الوحشية في عصر العولمة الكاسحة والديمقراطية الشريرة ومجتمع المعرفة والمجتمع الرقمي، في عصر حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والحوار بين الشعوب والأمم والحضارات والديانات. لا تقولي شيئا؟
أقر البرلمان الفرنسي قانونا (هو قانون العار) قانون 23 فبراير2005 ، القانون الذي مجّد الأعمال الشنيعة التي قام بها الاستعمار الفرنسي في مستعمراته المختلفة عبر العالم نظرا لما يحتويه من تضليل للحقائق وتشويه وتحريف للتاريخ ونظرا لإهانته لذاكرة الشعوب وتاريخها.
اياك ألا تعتذري... أقامت فرنسا نصبا تذكاريا بمقبرة «مارينيان» تخليدا وتمجيدا لأعضاء سابقين في منظمة الجيش السري ،وزعيمها ( الجنرال ماسي)،التي اغتالت وقتلت عشرات الآلاف من الجزائريين اكثرها في وهران...
اعتذري للوجوه القذرة الاستدمارية الفرنسية والممارسات اللا إنسانية والجرائم والنهب والسرقة والتنكيل والتعذيب والتجهيل ومسح الهوية ومحو الشخصية والتاريخ والدين.
اعتذري, على هذا وما زال باقي... ,و الاعتذار لا يكفى لأنه فى صدر كل جزائري حفرة درامية وكتاب ملحمي مكتوب بالدماء والدموع والمعاناة والحقارة... والكتاب مغلق ومختوم بخاتم الثورة المظفرة.
Zoulikha

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire