Rechercehe dans le Blog بحث في المدونة

1 août 2011

كيف قامت المخابرات الفرنسية بالتخطيط للانتفاضة الليبية

.بقلم : فرانكو بيشيس

 

صحيفة الايطالية ليبيرو . 23/3/2011

par Sartre Jean-Paul, lundi 1 août 2011, 03:22
كيف قامت المخابرات الفرنسية بالتخطيط للانتفاضة الليبية .

بقلم : فرانكو بيشيس . معاون مدير الصحيفة الايطالية ليبيرو . 23/3/2011 .

البداية كانت عندما سافر إلى تونس يوم 20 تشرين الأول ( أكتوبر ) 2010 . في هذه المدينة هبط من الطائرة الليبية نوري مسماري مع كافة أفراد عائلته .
هذا الشخص هو رئيس ديوان العقيد معمر القذافي . وهو أحد المسؤولين الكبار في النظام الليبي وكان دائما بالقرب من العقيد .

وكان الإنسان الوحيد مع وزير الخارجية موسى كوسا اللذان يتمتعان بحق الدخول مباشرة إلى مسكن الرئيس دون أية معوقات ، أي دون الطرق على الباب ( قبل الدخول ) . وهو الوحيد الذي يستطيع دخول الجناح رقم 204 من المجمع السكني القديم في بنغازي ، والذي استقبل فيه العقيد الليبي ، مع التشريف ، رئيس الوزراء الايطالي سلفيو بيرلسكوني عند زيارته الرسمية لليبيا .

إن زيارة مسماري إلى تونس لم تدم سوى عدة ساعات . ولا ندري من قابل في العاصمة التونسية والتي كان لهيب الانتفاضة ضد بن علي مغطى بالرماد ( أي كانت الانتفاضة على أهبة الانطلاق . المترجم ) . ولكن من المؤكد بأنه منذ تلك الساعات والساعات التي تلتها مباشرة ، فإن مسماري اتخذ قراره لمد الجسور للتي ستكون ، في أواسط شباط ( فبراير ) ، التمرد في ( سيرينايك ) ( أي المنطقة الشمالية الشرقية من ليبيا . المترجم ) .

وليقوم بتهيئة الانقلاب ضد القذافي مع البحث ، والذي حصل عليه ، عن التحالف مع جبهتين : الأولى مع المعارضة التونسية . والثانية مع فرنسا نيكولا ساركوزي . وقد حقق النجاح على الجبهتين .وهذا ما تؤكده وثائق ( ال د.ج.س. ) جهاز المخابرات الفرنسية وحلقات من المعلومات المثيرة تم تداولها من قبل أوساط السياسة الخارجية ( الدبلوماسية ) من خلال نشرتي : ( لا لتر كونفيدينسيال ومغرب كونفيدينسيال ) توجد نسخة من هاتين النشرتين على الشبكة العنكبوتية لقاء دفع مبلغ للاشتراك .

وصل مسماري إلى باريس في اليوم التالي ، 21 تشرين الأول ( أكتوبر ) . ولم يغادرها نهائيا .
في ليبيا لم يخف رغبته للسفر إلى فرنسا ، وقد اصطحب كل أفراد عائليه معه ، لكونه سافر إلى باريس على أساس أن يعالج طبيا أو ربما يخضع لعملية جراحية ، ولكنه حقيقة لم يراجع أي طبيب . على العكس إن الذين كان يقابلهم ، يوميا ، هم موظفو المخابرات الفرنسية .

اجتماع في فندق كونكورد لافايت

في بداية شهر تشرين الثاني ( نوفمبر ) تم وبصورة مؤكدة مشاهدة مجموعة من المساعدين المقربين من ساركوزي تدخل إلى فندق كونكورد لافايت الذي يقيم فيه مسماري . كما شوهد شريط طويل من السيارات الزرقاء أمام نفس الفندق ، يوم 16 تشرين الثاني ( نوفمبر ) ، وتم عقد اجتماع مركز وطويل في شقة مسماري . وبعد يومين من هذا الاجتماع اتجه إلى بنغازي وفد فرنسي مهم وغريب .

وضم هذا الوفد موظفين من وزارة الزراعة ورؤساء للشركات الفرنسية : " فرانس اكسبور سيريال " و " فرانس أكريمر " ، و " دي مناجير دي سوفليه " و" دي لويس دريفوس " و" دي غلينكور" و" دي كاني سيريال "و" كارجيل وكوناغرا" .

هذا الوفد ، على الورق أي ظاهريا ، هو وفد تجاري غايته الحصول على عقود ليبية مهمة في بنغازي .ولكن يوجد ، مع هذا الوفد ، عسكريين فرنسيين متقمصين صفة رجال أعمال .

في بنغازي قاموا ، وبناء على توصية مسماري ، بمقابلة عقيد في سلاح الجو الليبي وهو عبدالله جيهاني . وهذا العقيد بعيدا من أن يشك به ، ولكن رئيس التشريفات السابق للقذافي ( مسماري ) أوضح بأن هذا العقيد مستعد للهروب وإن لديه علاقات جيدة مع المعارضين التونسيين .

العملية تتم بسرية تامة ، ولكن هنالك معلومات سربت ووصلت إلى رجال مقربين من القذافي . العقيد أخذ يشك في الأمر . ولذا وقع يوم 28 تشرين الثاني ( نوفمبر ) مذكرة توقيف دولية بحق مسماري . ووصلت المذكرة إلى فرنسا من خلال القنوات الرسمية ( البروتوكول ) .
الفرنسيون أصيبوا بالقلق وقرروا تطبيق التوقيف بصورة شكلية .

بعد أربعة أيام أي يوم 2 كانون الأول ( يناير ) ، تسرب الخبر بصورة خاصة من باريس . ودون الإشارة للاسم ، ولكن أثير بأن الشرطة الفرنسية قامت بتوقيف أحد المقربين جدا من القذافي .مما دفع ليبيا مبدئيا إلى الهدوء . ولكنها اكتشفت بأن مسماري ، في الحقيقة لم يتم توقيفه ولكن فرضت عليه الإقامة الإجبارية في مقر إقامته ، في شقته في فندق كونكورد لافايت . ولذا فإن الرئيس الليبي بدأ بالانفعال .

غضب الرئيس

عندما وصل نبأ تقديم مسماري طلبا رسميا ، للحصول على اللجوء السياسي في فرنسا ، انفجر غضب القذافي ، وقام بسحب جواز سفر مسماري ، حتى في وزارة الخارجية ، مع اتهام موسى كوسا بالمسؤولية عن ارتداد مسماري . وقام بمحاولة إرسال رجاله إلى باريس مع رسائل تتضمن : " عد إلى الوطن وسيتم العفو عنك ."
يوم 16 كانون الأول ( ديسمبر ) كلف بالقيام بالمحاولة عبدالله منصور رئيس التلفزيون الليبي . ولكن الفرنسيين أوقفوه عند مدخل الفندق .

يوم 23 كانون الأول ( ديسمبر ) وصل ليبيون آخرون إلى باريس وهم كل من : فرج شرانت ( وهو الذي لم نتأكد من اسمه ) و فتحي بوخريس وعلي ونيس منصوري . والذين سنتعرف عليهم بصورة أفضل بعد 17 شباط ( فبراير ) : لأنهم في الحقيقة هم الذين مع الحاجي ( جمال الحاجي ) ، سيقودون الانتفاضة في بنعازي ضد كتائب العقيد .

سمح الفرنسيون للثلاثة المذكورين بالخروج للغداء مع مسماري في أحد مطاعم الشانزليزيه. وكان يرافقهم موظفين من قصر الاليزيه وبعض المسؤولين من المخابرات الفرنسية .

بين نويل ( 24/12/2010 ) وبداية السنة الجديدة ظهر في نشرة ( مغرب كونفيدانسيال ) خبرا يشير إلى أن بنغازي في حالة هيجان ، ( وفي ذلك الوقت لا يوجد أي شخص لديه علم بذلك الحدث ) ، مع كشف بعض الأسرار عن مساعدات سوقية ( لوجستك ) وعسكرية ستصل إلى ثاني مدينة في ليبيا ، ومصدر هذه المساعدات ، طبعا ، فرنسا .

من المؤكد بأن مسماري أصبح الرجل المؤثر بخدمة ساركوزي في سبيل الاطاحة بالقذافي في ليبيا . وإن نشرة ( لا لتر كونفيدينسيال حول المغرب ) بدأت بتسريب محتويات هذا التعاون .

سمي مسماري ( وكيليكس ليبي ) لأنه كشف تدريجيا أسرار الدفاع العسكري للعقيد مع تقديم كافة التفاصيل للتحالفات السياسية الخارجية ( الدبلوماسية ) والمالية للنظام مع شرح خارطة الخلافات والقوات المتواجدة على الأرض .

في أواسط كانون الثاني ( يناير ) ، أصبح لدى فرنسا كافة المفاتيح لقلب نظام حكم العقيد ، ولكن هنالك تسرب معلومات .

يوم 22 كانون الثاني ( يناير ) فإن رئيس مخابرات ال ( سيرينايك ) " أي منطقة شمال شرق ليبيا " أحد المخلصين للعقيد وهو العميد عوض ساعيتي قام باعتقال عقيد الطيران جيهاني ، الذي كان مساندا ، بصورة سرية للفرنسيين منذ 18 تشرين الثاني ( نوفمبر ) . ويوم 24 كانون الثاني ( يناير ) تم نقله إلى سجن في طرابلس ، وكان توقيفه بتهمة تكوين شبكة اجتماعية في ( سيرينايك ) ، والتي قامت بمساندة المعارضة التونسية ضد بن علي .
ولكن توقيفه جاء متأخرا : لأن جيهاني كان قد هيأ للانتفاضة في بنغازي ، بالتعاون مع الفرنسيين .
ترجمة : ماري – اونج باتيزيو . موقع . فولتير .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire